الشيخ حسن الجواهري
343
بحوث في الفقه المعاصر
وعند الزيدية : أيضاً لا يصح أن يكون الوقف مجهولا أو مردداً قال في التاج المذهّب : ولا يصح أن يكون الموقوف مجهولا كان يقول وقفت أرضاً أو داراً غير معينة ، أما لو قال : وقفت جميع مالي من الأرض صار الجميع وقفاً ( المعلومة وغيرها ) . وقال : وكذا لا يصح التخيير إذا وقف إحدى دوره أو أراضيه ، أما التخيير في الموقوف عليه نحو أن يقول : وقفت داري على أحمد أو على أبيه فيصح ويصرفه في أيهما شاء ( 1 ) . وأما الظاهرية : فبما أنهم يجيزون الوقف في المنصوص فقط ( كما تقدم ) فلم يأت نصّ على جواز وقف المجهول أو المردد فلا يصح هذا الوقف عندهم أيضاً . الشرط الثاني : أن تكون العين مملوكة : فيصح وقف كل مملوك ينتفع به قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) « من الإماميّة » : « وكذا يصح وقف الكلب المملوك ككلب الصيد والماشية والزرع والحائط بناء على ملكيتها ، والسنّور وغيرها من الحيوانات التي تدخل تحت الملك ولها منافع مقصودة محلله ، لحصول مقتضي الصحة حينئذ من ملك الأصل ولا مكان الانتفاع به المحلل مع بقاء العين » . نعم لو قلنا بعدم ملكها وأن لصاحبها حقّ الاختصاص ، ولكن له الانتفاع بها اتجّه حينئذ عدم صحة وقفها بناء على اعتبار ملك الأصل » ( 2 ) وعليه فلا يصح وقف الخنزير والخمر والحر وملك الغير من دون إجازته . ثم ناقش صاحب الجواهر بهذا الشرط إن لم يكن الاجماع عليه فقال : « لعل قوله حبّس الأصل وسبّل الثمرة » يشمله ( أي يشمل ما إذا كان لزيد حقّ
--> ( 1 ) التاج المذهّب 3 : 285 وراجع شرح الأزهار 3 : 461 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 17 .